Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 216

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة استعان صبيا أو عبدا بغير إذن أهله فتلف

صَاحِبٍ، وَلَا قِيَاسٌ، وَلَا رَأْيٌ سَدِيدٌ وَلَا مَعْقُولٌ - وَلَا يَخْلُو مُسْتَعِينُ الصَّغِيرِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا بِذَلِكَ، أَوْ لَا يَكُونَ مُتَعَدِّيًا.

-: فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا فَحُكْمُ الْعُدْوَانِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ سَوَاءٌ - وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مُتَعَدِّيًا، فَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ مِمَّا لَيْسَ عُدْوَانًا سَوَاءٌ -، وَكَذَلِكَ إيجَابُ الدِّيَةِ عَلَى مَنْ بَاعَ حُرًّا فَلَمْ يُوجَدْ الْحُرُّ؟ فَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ فَخَطَأٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَسْقِيَ الْمَرْءُ الصَّبِيَّ، وَعَبْدَ غَيْرِهِ الْمَاءَ، أَوْ يُكَلِّفَهُمَا أَنْ يَحْمِلَا لَهُ وُضُوءًا - ثُمَّ رَأَى عَلَيْهِ ضَمَانَهُمَا إنْ تَلِفَا فِي ذَلِكَ، فَكَيْف يُجْعَلُ الضَّمَانُ فِيمَا حَدَثَ مِنْ فِعْلٍ قَدْ أَبَاحَهُ لِفَاعِلِهِ مِمَّا لَمْ يُبَاشِرْ هُوَ تِلْكَ الْجِنَايَةِ هَذَا ظُلْمٌ ظَاهِرٌ.

وَأَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ فَخَطَأٌ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ: أَوَّلُهَا - أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ يُرْسِلُ الصَّغِيرَ وَالْعَبْدَ لِغَيْرِهِ فِي حَاجَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهِمَا فَجَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جِنَايَةً فَيَضْمَنُ الْمُرْسِلُ جِنَايَةَ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَضْمَنُ جِنَايَةَ الْحُرِّ الصَّغِيرِ - وَهُوَ قَوْلٌ لَا يَعْضُدُهُ شَيْءٌ مِنْ الدَّلَائِلِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - مَنْ أَرْسَلَ صَغِيرًا فِي حَاجَتِهِ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

فَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا صَغِيرًا فِي عَمَلٍ شَاقٍّ فَتَلِفَ فِيهِ ضَمِنَ - وَإِنْ كَانَ الْأَجِيرُ كَبِيرًا لَمْ يَضْمَنْ - فَهَذِهِ فُرُوقٌ لَمْ يَأْتِ بِهَا نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَنَظَرْنَا، هَلْ نَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَوَجَدْنَا - مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ نا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فَوَاَللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا»

فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ اسْتَخْدَمَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَتِيمٌ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فِي الْأَسْفَارِ الْبَعِيدَةِ، وَالْقَرِيبَةِ، وَالْغَزَوَاتِ الْمُخِيفَةِ، وَفِي الْحَضَرِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 216 (SanadKitab #767, hlm. urut 4767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.