Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 232

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة سم طعاما لإنسان

أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْرِضْ لَهَا، وَكَانَتْ الرِّوَايَةُ لَوْ صَحَّتْ - وَهِيَ لَا تَصِحُّ - مُضْطَرِبَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَرَّةً أَنَّهُ قَتَلَهَا، وَمَرَّةً أَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهَا - فَلَوْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَنَّهُ ﵊ قَتَلَهَا، كَمَا قَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَعْرِضْ لَهَا، لَكَانَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ لَا رَابِعَ لَهَا: إمَّا أَنْ تُتْرَكَ الرِّوَايَتَانِ مَعًا لِتَعَارُضِهِمَا؛ وَلِأَنَّ إحْدَاهُمَا وَهْمٌ، بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ، فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي سَبَبٍ وَاحِدٍ، وَيَرْجِعُ إلَى رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يَضْطَرِبْ عَنْهُ، وَهُمَا: جَابِرٌ وَأَنَسٌ، اللَّذَانِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَقْتُلْهَا - فَهَذَا وَجْهٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ تَصِحَّ الرِّوَايَتَانِ مَعًا فَيَكُونَ ﵊ لَمْ يَقْتُلْهَا إذْ سَمَّتْهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا سَمَّتْهُ، فَتَصِحُّ هَذِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَكُونُ مُوَافِقَةً لِرِوَايَةِ جَابِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَيَكُونُ ﵊ قَتَلَهَا لِأَمْرٍ آخَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ.

أَوْ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى وَجْهٍ ثَالِثٍ - وَهُوَ أَصَحُّ الْوُجُوهِ - وَهُوَ أَنَّ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَعْرِضْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمَا جَمِيعًا لَفْظُ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا يَبْعُدُ الْوَهْمُ عَنْ الصَّاحِبِ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ هُوَ لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، وَلَا يُقِرُّهُ رَبُّهُ تَعَالَى عَلَى الْوَهْمِ، وَلَا عَلَى الْخَطَأِ فِي الدِّينِ أَصْلًا وَهَذَا أَنَّ إنْسَانًا ذَكَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَقْتُلُهَا؟ فَقَالَ: لَا، فَهَذَا هُوَ الْمُغَلَّبُ الْمَحْكُومُ بِهِ الَّذِي لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ - فَصَحَّ أَنَّ مَنْ أَطْعَمَ آخَرَ سُمًّا فَمَاتَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ، وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ فِيهِ شَيْئًا أَصْلًا، بَلْ الْمَيِّتُ هُوَ الْمُبَاشِرُ فِي نَفْسِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ غَرَّ آخَرَ يُورِي لَهُ طَرِيقًا أَوْ دَعَاهُ إلَى مَكَان فِيهِ أَسَدٌ فَقَتَلَهُ.

وَقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الَّتِي سَمَّتْهُ وَأَصْحَابَهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ بَعْضُهُمْ: قَوَدًا وَلَا دِيَةً - فَبَطَلَ النَّظَرُ مَعَ هَذَا النَّصِّ.

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى مَنْ سَمَّ طَعَامًا لِآخَرَ، فَأَكَلَهُ ذَلِكَ الْمَقْصُودُ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 232 (SanadKitab #767, hlm. urut 4783)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.