Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 241

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. أحكام الجنين
  3. مسألة من يرث الغرة الواجبة في الجنين

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ، لَا نَعْلَمُ لَهُمْ حُجَّةً غَيْرَ هَذَا، وَكُلُّ هَذَا لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، لِمَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّ الْغُرَّةَ دِيَةٌ فَهِيَ كَحُكْمِ الدِّيَةِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الدِّيَةَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ، فَالْغُرَّةُ كَذَلِكَ - فَإِنَّ هَذَا قِيَاسٌ، وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ فَاسِدٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ الْقِيَاسُ يَوْمًا مَا لَكَانَ هَذَا مِنْهُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْقِيَاسِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ إنَّمَا يَرَوْنَهُ فِيمَا عُدِمَ فِيهِ النَّصُّ، لَا فِيمَا فِيهِ النَّصُّ.

وَأَمَّا النَّصُّ - فَإِنَّمَا جَاءَ فِي الدِّيَةِ الْمَوْرُوثَةِ فِيمَنْ قَتَلَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، لَا فِيمَنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا، وَالْجَنِينُ الَّذِي لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ لَمْ يُقْتَلْ قَطُّ، فَقِيَاسٌ دِيَةِ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ، عَلَى دِيَةِ مَنْ قُتِلَ: بَاطِلٌ - لَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا؛ لِأَنَّهُ قِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى ضِدِّهِ - فَبَطَلَ هَذَا الْقِيَاسُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّ الْقَوْلَ عِنْدَنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ - هُوَ أَنَّ الْجَنِينَ إنْ تَيَقَّنَّا أَنَّهُ قَدْ تَجَاوَزَ الْحَمْلَ بِهِ مِائَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةٍ، فَإِنَّ الْغُرَّةَ مَوْرُوثَةٌ لِوَرَثَتِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَرِثُونَهُ لَوْ خَرَجَ حَيًّا فَمَاتَ، عَلَى حُكْمِ الْمَوَارِيثِ، وَإِنْ لَمْ يُوقِنْ أَنَّهُ تَجَاوَزَ الْحَمْلُ بِهِ مِائَةَ لَيْلَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَالْغُرَّةُ لِأُمِّهِ فَقَطْ.

بُرْهَانُنَا عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ» فَذَكَرَ ﵊ الْقَوَدَ، أَوْ الدِّيَةَ، أَوْ الْمُفَادَاةَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ - فَصَحَّ بِالْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ: أَنَّ دِيَةَ الْقَتِيلِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ مُسَلَّمَةٌ لِأَهْلِ الْقَتِيلِ، وَالْقَتِيلُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي حَيٍّ: نَقَلَهُ الْقَتْلُ عَنْ الْحَيَاةِ إلَى الْمَوْتِ، بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الَّتِي بِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَبِهَا خَاطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَالْجَنِينُ بَعْدَ مِائَةِ لَيْلَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً: حَيٌّ بِنَصِّ خَبَرِ الرَّسُولِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ﷺ وَإِذْ هُوَ حَيٌّ، فَهُوَ قَتِيلٌ قَدْ قُتِلَ بِلَا شَكٍّ، وَإِذْ هُوَ قَتِيلٌ بِلَا شَكٍّ، فَالْغُرَّةُ الَّتِي هِيَ دِيَتُهُ وَاجِبَةٌ أَنْ تُسَلَّمَ إلَى أَهْلِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ الَّذِينَ يُسَلِّمُ لَهُمْ الدِّيَةَ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا عَلَى سُنَّةِ الْمَوَارِيثِ بِلَا خِلَافٍ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 241 (SanadKitab #767, hlm. urut 4792)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.