Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 272

  1. كتاب العواقل والقسامة وقتل أهل البغي
  2. مسألة العواقل
  3. مسألة مقدار ما تحمله العاقلة

بِذَلِكَ إلَى الْقُضَاةِ فِي الْبِلَادِ، وَمِنْ خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّ فِي الضِّلْعِ جَمَلًا، وَفِي التَّرْقُوَةِ جَمَلًا.

وَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُمَرَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ لَيْسَ حُجَّةً، وَيَكُونَ قَوْلٌ مَكْذُوبٌ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ حُجَّةً - فَسَقَطَ كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ.

ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مَا دُونَ نِصْفِ الْعُشْرِ مِنْ الدِّيَةِ فَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّةً إلَّا أَنْ قَالُوا: إنَّ الْأَمْوَالَ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُؤَقَّتٌ لَا يَتَعَدَّى - وَوَجَدْنَا ثُلُثَ الدِّيَةِ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَرْشًا مَعْلُومًا لَا يَتَعَدَّى، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كُلُّ مَا لَهُ أَرْشٌ مَحْدُودٌ فَتَحَمَّلَهُ الْعَاقِلَةُ، وَمَا لَا أَرْشَ لَهُ مَحْدُودًا فَلَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ؟ .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَوْلٌ كَاذِبٌ، وَبَاطِلٌ مَوْضُوعٌ، وَلَا نَدْرِي أَيْنَ وَجَدُوا هَذَا إلَّا بِظُنُونٍ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] .

ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تَقْسِيمِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَمُرَاعَاةِ مَالِكٍ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ هِيَ الْجَانِيَةَ، أَوْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ إذَا كَانَ هُوَ الْجَانِيَ، وَمُرَاعَاةِ أَبِي حَنِيفَةَ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خَاصَّةً - رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً - فَوَجَدْنَاهُمَا تَقْسِيمَيْنِ لَمْ يَسْبِقْ أَبَا حَنِيفَةَ إلَى تَقْسِيمِهِ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ، وَلَا سَبَقَ مَالِكًا فِي تَقْسِيمِهِ هَذَا أَحَدٌ نَعْلَمُهُ، وَلَئِنْ جَازَ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ أَنْ يَقُولَا قَوْلًا بِرَأْيِهِمَا لَا يُعْرَفُ لَهُ قَائِلٌ قَبْلَهُمَا، فَمَا حَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِمَا، وَلَا أَبَاحَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُبِحْهُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ دُونَهُمَا، لَا سِيَّمَا مَنْ قَالَ بِمَا أَوْجَبَهُ الْقُرْآنُ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ مَنْ صَوَّبَ لِمَالِكٍ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلًا بِالرَّأْيِ لَمْ يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ بِهِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ قَالَ مُتَّبِعًا لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَلَامِ رَسُولِهِ ﷺ قَوْلًا لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ أَنَّهُ قَالَ بِهِ، وَلَا صَحَّ إجْمَاعٌ بِخِلَافِهِ - فَمَا تَرَكَ لِلْبَاطِلِ شَغَبًا؟ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَا كَانَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ فَعَلَى قَوْمِ الْجَانِي خَاصَّةً - فَوَجَدْنَاهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ - فَسَقَطَ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 272 (SanadKitab #767, hlm. urut 4823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.