Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 277

  1. كتاب العواقل والقسامة وقتل أهل البغي
  2. مسألة العواقل
  3. مسألة كم يغرم كل رجل من العاقلة

دَمُهُ، وَيَمْضِي سَالِمًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْرِقُ دِينَارًا، أَوْ يَزْنِي بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَيَعْفُو عَنْهُ رَبُّ الدِّينَارِ، وَسَيِّدُ السَّوْدَاءِ، فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَطْعُ، وَلَا الْقَتْلُ بِالْحِجَارَةِ - إنْ كَانَ مُحْصَنًا - وَأَيْنَ هَذَا وَالدِّينَارُ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ؟ وَوَجَدْنَاكُمْ تَقُولُونَ: إنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا تُؤَدِّيهَا عَنْ نَفْسِهَا، بَلْ يُؤَدِّيهَا عَنْهَا غَيْرُهَا - وَهُوَ زَوْجُهَا.

وَيَقُولُ الْحَنَفِيُّونَ: الْأُضْحِيَّةُ فَرْضٌ عَلَى الْمَرْأَةِ فَلَا تُؤَدِّيهَا هِيَ، لَكِنْ يُؤَدِّيهَا عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِذَا قُلْتُمْ هَذَا حَيْثُ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ ﷾ وَلَا رَسُولُهُ ﵇، وَأَنْتُمْ أَهْلُ آرَاءٍ وَقِيَاسٍ فِي الدِّينِ؟ فَنَحْنُ أَوْلَى بِأَنْ نَقُولَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ احْتِجَاجَكُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ - فَذَكَرَ - الصَّبِيَّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَالْمَجْنُونَ حَتَّى يُفِيقَ» .

قُلْنَا: نَحْنُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - قَائِلُونَ بِهِ، وَمُسْقِطُونَ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كُلَّ حُكْمٍ وَرَدَ بِخِطَابِ أَهْلِ ذَلِكَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ، فَهُمَا خَارِجَانِ عَمَّنْ خُوطِبَ بِذَلِكَ الْحُكْمِ، وَنَحْنُ نُلْزِمُهُمَا كُلَّ غَرَامَةٍ فِي مَالٍ جَاءَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ بِغَيْرِ خِطَابٍ لِأَهْلِهِ، وَالْحُكْمُ هَاهُنَا جَاءَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِأَنَّ الدِّيَةَ وَالْغُرَّةَ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ وَلَمْ يُخَاطِبْ الْعَصَبَةَ، وَلَا الْتَفَتَ ﵇ إلَى اعْتِرَاضِ مَنْ اعْتَرَضَ مِنْهُمْ، بَلْ أَنْفَذَ الْحُكْمَ عَلَيْهِمْ، فَنَحْنُ نُنْفِذُ الْحُكْمَ بِإِيجَابِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْعَصَبَةِ وَلَا نُبَالِي صِبْيَانًا كَانُوا أَوْ مَجَانِينَ أَوْ غُيَّبًا أَوْ حَاضِرِينَ، وَلَمْ نُوجِبْ ذَلِكَ فِيمَا جَنَاهُ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ بِنَصِّ الْقُرْآنِ فِيمَا قَتَلَهُ مُخَاطَبُ الْكَفَّارَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ صِفَاتِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: ثُمَّ نَظَرْنَا فِي مِقْدَارِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ الْعَصَبَةِ؟ فَوَجَدْنَا قَوْمًا قَالُوا: لَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ ثَلَاثَةٌ.

وَقَوْمًا قَالُوا: يُؤْخَذُ مِنْ الْغَنِيِّ نِصْفُ دِينَارٍ، وَمِنْ الْمُقِلِّ رُبُعُ دِينَارٍ - فَكَانَتْ هَذِهِ حُدُودًا لَمْ يَأْتِ بِهَا حُكْمٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مِنْ رَسُولِهِ ﷺ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُلْتَفَتَ إلَيْهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 277 (SanadKitab #767, hlm. urut 4828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.