Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 344

  1. كتاب العواقل والقسامة وقتل أهل البغي
  2. قتل أهل البغي
  3. مسألة ما أصابه الباغي من دم أو مال

وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُحَارِبِ، وَلَا مَالُ الْبَاغِي وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ ظَلَمَا فَهُمَا مُسْلِمَانِ - وَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ، إلَّا بِحَقٍّ، وَقَدْ يَحِلُّ دَمُهُ، وَلَا يَحِلُّ مَالُهُ، كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ، وَالْقَاتِلِ عَمْدًا - وَقَدْ يَحِلُّ مَالُهُ وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ، كَالْغَاصِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُتْبَعُ النَّصُّ، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﵊ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ حَلَّ، وَمَا حَرَّمَا مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ فَهُوَ حَرَامٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ التَّحْرِيمُ حَتَّى يَأْتِيَ إحْلَالٌ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إنْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة مَا أَصَابَهُ الْبَاغِي مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ]

٢١٥٩ - مَسْأَلَةٌ: مَا أَصَابَهُ الْبَاغِي مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ؟ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا أَصَابُوهُ فِي حَالِ الْقِتَالِ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَرْجٍ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُؤَاخَذُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَوَدَ فِي الدِّمَاءِ وَلَا دِيَةَ، وَلَا ضَمَانَ فِيمَا أَتْلَفُوهُ مِنْ الْأَمْوَالِ، إلَّا أَنْ يُوجَدَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ قَائِمٌ مِمَّا أَخَذُوهُ فَيُرَدُّ إلَى أَصْحَابِهِ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: إنْ كَانَتْ الْفِئَتَانِ إحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ وَالْأُخْرَى عَادِلَةٌ فِي سَوَادِ الْعَامَّةِ، فَإِمَامُ الْجَمَاعَةِ الْمُصْلِحُ بَيْنَهُمَا يَأْخُذُ مِنْ الْبَاغِيَةِ عَلَى الْأُخْرَى مَا أَصَابَتْ مِنْهَا بِالْقِصَاصِ فِي الْقَتْلَى، وَالْجِرَاحَةِ، كَمَا كَانَ أَمْرُ تَيْنِكَ الْفِئَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَزَلَ فِيهِمَا الْقُرْآنُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَى الْوُلَاةِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْقِصَاصُ عَلَيْهِمْ، وَضَمَانُ مَا أَتْلَفُوا كَغَيْرِهِمْ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا وَجَبَ أَنْ نَنْظُرُ فِي ذَلِكَ لِنَعْلَمَ الْحَقَّ فَنَتَّبِعُهُ - بِمَنِّ اللَّهِ تَعَالَى وَطَوْلِهِ - فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ: لَا يُؤَاخَذُونَ بِشَيْءٍ، يَحْتَجُّونَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ كَتَبَ إلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ، فَتَزَوَّجَتْ فِيهِمْ: ثُمَّ إنَّهَا رَجَعَتْ إلَى قَوْمِهَا ثَانِيَةً؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ فَيُرَدُّ إلَى صَاحِبِهِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنْ افْتَرَى عَلَيْهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 344 (SanadKitab #767, hlm. urut 4895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.