رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَمِيصِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ» - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَخْدَعْ إنْسَانًا قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: كَلِمَةً حَسَنَةً، قَالَ الْحَكَمُ: فَسَأَلْت عِكْرِمَةَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ؟ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا أَبَا حَبَّابٍ إنَّا قَدْ مَنَعْنَا مُحَمَّدًا طَوَافَ هَذَا الْبَيْتِ، وَلَكِنَّا نَأْذَنُ لَك؟ فَقَالَ: لَا، لِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ". حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَسَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «أَتَى النَّبِيُّ ﵌ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ - وَقَدْ وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ - فَوَقَفَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ» ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَهَذَا كُلُّهُ يُوجِبُ صِحَّةَ مَا قُلْنَاهُ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا - ظَاهِرُ الْآيَةِ كَمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُمْ كَفَرُوا قَبْلُ، وَمَاتُوا عَلَى الْفِسْقِ. وَالثَّانِي - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى النَّبِيَّ ﵌ وَالْمُؤْمِنِينَ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ جُمْلَةً لِلْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] فَلَوْ كَانَ ابْنُ أُبَيٍّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَذْكُورِينَ مِمَّنْ تَبَيَّنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ - بِلَا شَكٍّ - لَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﵌ وَلَا صَلَّى عَلَيْهِ. وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَظُنَّ بِالنَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ خَالَفَ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَعْلَمْ قَطُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَالْمَذْكُورِينَ كُفَّارٌ فِي الْبَاطِنِ؟ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ نا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَوْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَمِّ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 12, halaman 140
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 140 (SanadKitab #767, hlm. urut 5051)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.