Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 12, halaman 143

  1. كتاب الحدود
  2. مسألة المرتد تعريفه وحكمه
  3. مسألة التعريف بالمنافقين والمرتدين

وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٩٥] وَجَهَنَّمُ تَكُونُ جَزَاءً عَلَى الْكُفْرِ وَتَكُونُ جَزَاءً عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَكَذَلِكَ لَا يَرْضَى تَعَالَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَافِرِينَ.

وَقَالَ تَعَالَى ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ [التوبة: ٩٧] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذِهِ الْآيَاتُ كُلُّهَا تُبَيِّنُ نَصَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ فِيهِمْ كُفَّارًا فِي الْبَاطِنِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَا يَعْلَمُ سِرَّهُمْ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا رَسُولُهُ ﵇ فَلَا.

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ [التوبة: ١٠١] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١] ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذِهِ الْآيَةُ مُبَيِّنَةٌ نَصَّ مَا قُلْنَاهُ بَيَانًا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهُ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَا يَعْلَمُ الْمُنَافِقِينَ - لَا مِنْ الْأَعْرَابِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُهُمْ، وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتُوبُ فَيَعْفُو اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﵌ مَأْمُورٌ بِأَخْذِ زَكَوَاتِ جَمِيعِهِمْ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْلَامِ.

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: ١٠٧] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٠] ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذِهِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَفِيهَا، أَنَّ بُنْيَانَهُمْ لِلْمَسْجِدِ قَصَدُوا بِهِ الْكُفْرَ، ثُمَّ أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ، فَعَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى صِدْقَ مَنْ صَدَقَ فِيهَا، وَكَذِبَ مَنْ كَذَبَ فِيهَا.

وَنَعَمْ ﴿لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٠] وَقَدْ قَدَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَمُمْكِنٌ أَنْ لَا يَغْفِرَهُ لَهُ أَبَدًا حَتَّى يُعَاقِبَهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُقْتَضَى هَذِهِ الْآيَةِ.

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ﴾ [التوبة: ١٢٤] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩] ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 143 (SanadKitab #767, hlm. urut 5054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.