Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 12, halaman 159

  1. كتاب الحدود
  2. مسألة المرتد تعريفه وحكمه
  3. مسألة التعريف بالمنافقين والمرتدين

وَكَذَلِكَ أَيْضًا اسْتِئْذَانُ عُمَرَ فِي قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ أَنَّ هَؤُلَاءِ صَارُوا بِإِظْهَارِهِمْ الْإِسْلَامَ بَعْدَ أَنْ قَالُوا مَا قَالُوا: حُرِّمَتْ دِمَاؤُهُمْ وَصَارُوا بِذَلِكَ جُمْلَةَ أَصْحَابِهِ ﵇.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذَا مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُقْتَلُ أَصْلًا، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ مُرْتَدُّونَ بِلَا شَكٍّ، وَلَمْ يَقْتُلْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَقَدْ قَتَلَ أَصْحَابَهُ الْفُضَلَاءَ، كَمَاعِزٍ، وَالْغَامِدِيَّةِ، وَالْجُهَيْنِيَّةِ، إذْ وَجَبَ الْقَتْلُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُرْتَدِّينَ لَمَا ضَيَّعَ ذَلِكَ أَصْلًا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - إنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَمِّيَ كَافِرًا مُعْلِنًا بِأَنَّهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وَلَا أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇، وَهُوَ ﵇ قَدْ أَثْنَى عَلَى أَصْحَابِهِ.

فَصَحَّ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ، فَحُرِّمَتْ بِذَلِكَ دِمَاؤُهُمْ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَبَاطِنُهُمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ، فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِي تَوْبَتِهِمْ فَهُمْ أَصْحَابُهُ حَقًّا عِنْدَ النَّاسِ ظَاهِرُهُمْ، وَعِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بَاطِنُهُمْ وَظَاهِرُهُمْ، فَهُمْ الَّذِينَ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنَّهُمْ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُنَا مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ نُصَيْفَ مُدِّ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا كَاذِبِينَ، فَهُمْ فِي الظَّاهِرِ مُسْلِمُونَ، وَعِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كُفَّارٌ.

وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ إذْ اسْتَأْذَنَهُ خَالِدٌ فِي قَتْلِ الرَّجُلِ فَقَالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي، فَقَدْ صَحَّ نَهْيُ النَّبِيِّ ﵇ لِخَالِدٍ عَنْ قَتْلِهِ، وَلَوْ حَلَّ قَتْلُهُ لَمَا نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِالسَّبَبِ الْمَانِعِ مِنْ قَتْلِهِ - وَهُوَ أَنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي - فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ لِيَشُقَّ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الظَّاهِرُ - وَأَخْبَرَنَا ﵇ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَنَّ ظَاهِرَهُمْ مَانِعٌ مِنْ قَتْلِهِمْ أَصْلًا.

وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ طَرِيقٍ لَا تَصِحُّ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، بِقَتْلِهِ، فَوَجَدَهُ يَرْكَعُ، وَوَجَدَهُ الْآخَرُ يَسْجُدُ فَتَرَكَاهُ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ فَمَضَى فَلَمْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 159 (SanadKitab #767, hlm. urut 5070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.