Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 12, halaman 197

  1. كتاب الحدود
  2. مسألة حد الزنى
  3. مسألة المستأجرة للزنى أو للخدمة والمخدمة

مَهْرًا، بَلْ مَنَعُوا مِنْ أَقَلِّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ذَلِكَ - فَهَذَا هُوَ الِاسْتِخْفَافُ حَقًّا، وَالْأَخْذُ بِمَا اشْتَهَوْا مِنْ قَوْلِ الصَّاحِبِ حَيْثُ اشْتَهَوْا، وَتَرْكُ مَا اشْتَهَوْا تَرْكُهُ مِنْ قَوْلِ الصَّاحِبِ إذَا اشْتَهَوْا، فَمَا هَذَا دِينًا؟ وَأُفٍّ لِهَذَا عَمَلًا، إذْ يَرَوْنَ الْمَهْرَ فِي الْحَلَالِ لَا يَكُونُ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ لَا أَقَلَّ، وَيَرَوْنَ الدِّرْهَمَ فَأَقَلَّ مَهْرًا فِي الْحَرَامِ، إلَّا أَنَّ هَذَا هُوَ التَّطْرِيقُ إلَى الزِّنَى، وَإِبَاحَةُ الْفُرُوجِ الْمُحَرَّمَةِ، وَعَوْنٌ لَإِبْلِيسَ عَلَى تَسْهِيلِ الْكَبَائِرِ، وَعَلَى هَذَا لَا يَشَاءُ زَانٍ وَلَا زَانِيَةٌ أَنْ يَزْنِيَا عَلَانِيَةً إلَّا فَعَلَا وَهُمَا فِي أَمْنٍ مِنْ الْحَدِّ، بِأَنْ يُعْطِيَهَا دِرْهَمًا يَسْتَأْجِرُهَا بِهِ لِلزِّنَى.

فَقَدْ عَلِمُوا الْفُسَّاقُ حِيلَةً فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ، بِأَنْ يُحْضِرُوا مَعَ أَنْفُسِهِمْ امْرَأَةَ سَوْءٍ زَانِيَةً وَصَبِيًّا بِغَاءً، ثُمَّ يَقْتُلُوا الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ شَاءُوا، وَلَا قَتْلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ وَالصَّبِيِّ الْبِغَاءِ، فَكُلَّمَا اسْتَوْقَرُوا مِنْ الْفِسْقِ خَفَّتْ أَوْزَارُهُمْ وَسَقَطَ الْخِزْيُ وَالْعَذَابُ عَنْهُمْ.

ثُمَّ عَلَّمُوهُمْ وَجْهَ الْحِيلَةِ فِي الزِّنَى، وَذَلِكَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا بِتَمْرَتَيْنِ وَكِسْرَةِ خُبْزٍ لِيَزْنِيَ بِهَا ثُمَّ يَزْنِيَانِ فِي أَمْنٍ وَذِمَامٍ مِنْ الْعَذَابِ بِالْحَدِّ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

ثُمَّ عَلَّمُوهُمْ الْحِيلَةَ فِي وَطْءِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ، بِأَنْ يَعْقِدُوا مَعَهُنَّ نِكَاحًا ثُمَّ يَطَئُونَهُنَّ عَلَانِيَةً آمِنِينَ مِنْ الْحُدُودِ.

ثُمَّ عَلَّمُوهُمْ الْحِيلَةَ فِي السَّرِقَةِ أَنْ يَنْقُبَ أَحَدُهُمْ نَقْبًا فِي الْحَائِطِ وَيَقِفَ الْوَاحِدُ دَاخِلَ الدَّارِ وَالْآخَرُ خَارِجَ الدَّارِ، ثُمَّ يَأْخُذَ كُلَّ مَا فِي الدَّارِ فَيَضَعَهُ فِي النَّقْبِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ الْآخَرُ مِنْ النَّقْبِ، وَيَخْرُجَا آمِنِينَ مِنْ الْقَطْعِ.

ثُمَّ عَلَّمُوهُمْ الْحِيلَةَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ بِأَنْ يَأْخُذَ عُودًا صَحِيحًا فَيَكْسِرَ بِهِ رَأْسَ مَنْ أَحَبَّ حَتَّى يَسِيلَ دِمَاغُهُ وَيَمُوتَ وَيَمْضِيَ آمِنًا مِنْ الْقَوَدِ وَمِنْ غُرْمِ الدِّيَةِ مِنْ مَالِهِ.

وَنَحْنُ نَبْرَأُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْمَلْعُونَةَ، وَمَا قَالَ أَئِمَّةُ الْمُحَدِّثِينَ مَا قَالُوا بَاطِلًا - وَنَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ.

وَلَوْ أَنَّهُمْ تَعَلَّقُوا فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا بِقُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ لَأَصَابُوا، بَلْ خَالَفُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَمَا تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ إلَّا بِتَقْلِيدٍ مُهْلِكٍ، وَرَأْيٍ فَاسِدٍ، وَاتِّبَاعِ الْهَوَى الْمُضِلِّ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 197 (SanadKitab #767, hlm. urut 5108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.