Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 12, halaman 312

  1. كتاب السرقة
  2. مسائل من باب السرقة

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَوْلُ صَاحِبَيْنِ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃.

أَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِأَنَّهُ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ، فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُ الْمَالِكِيِّينَ الْمُحْتَجِّينَ بِمِثْلِ هَذَا إذَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ التَّارِكِينَ لَهُ إذَا اشْتَهَوْا؟ وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي قَوْل أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ نَصِيبًا - فَهَذَا لَيْسَ حُجَّةً فِي إسْقَاطِ حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى، إذْ لَيْسَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَلَا مِمَّا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا مِمَّا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ: فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْعُمَدِ الثَّلَاثِ.

وَكَوْنُهُ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ لَا يُبِيحُ لَهُ أَخَذُ نَصِيبِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ بِإِجْمَاعٍ لَا خِلَافَ فِيهِ.

وَبِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] .

فَإِذْ نَصِيبُ شَرِيكِهِ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ سِرْقَتِهِ إيَّاهُ وَبَيْنَ سَرِقَتَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَا نَصِيبَ لَهُ مَعَهُ، وَهُمْ يَدَّعُونَ الْقِيَاسَ. وَهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْحَرَامَ إذَا امْتَزَجَ مَعَ الْحَلَالِ فَإِنَّهُ كُلُّهُ حَرَامٌ، كَالْخَمْرِ مَعَ الْمَاءِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ يُدَقُّ مَعَ لَحْمِ الْكَبْشِ، وَغَيْرِ هَذَا كَثِيرٌ؟ وَيَرَوْنَ الْحَدَّ عَلَى مَنْ شَرِبَ خَمْرًا مَمْزُوجَةً بِمَاءٍ حَلَالٍ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ سَرَقَ شَيْئًا بَعْضُهُ لَهُ حَلَالٌ وَبَعْضُهُ حَرَامٌ لِغَيْرِهِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْمَنْعِ مِنْ قَطْعِ مَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَغْنَمِ، أَوْ مِنْ الْخُمُسِ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، حُجَّةً أَصْلًا، لَا مِنْ قُرْآنٍ، وَلَا سُنَّةِ، وَلَا إجْمَاعٍ، وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: فَوَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٣٨] .

وَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ جُمْلَةً، وَلَمْ يَخُصَّ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا رَسُولُهُ ﵇ سَارِقًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا سَارِقًا مِنْ الْمَغْنَمِ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 312 (SanadKitab #767, hlm. urut 5223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.