Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 12, hlm. 375

  1. مسألة في تحريم الخمر واختلاف الناس في حد شاربها
  2. مسألة فيمن جالس شراب الخمر أو دفع ابنه إلى كافر فسقاه خمرا

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْلَدُ حِينَ يُؤْخَذُ.

وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ قَالَ: يُؤَخَّرُ حَتَّى يَصْحُوَ إلَّا أَنْ قَالُوا: إنَّ الْجَلْدَ تَنْكِيلٌ وَإِيلَامٌ، وَالسَّكْرَانُ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَاحْتَجَّ مِنْ رَأَى أَنَّ الْحَدَّ حِينَ يُؤْخَذُ بِالْخَبَرِ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِمْ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالشَّارِبِ فَأَقَرَّ، فَضَرَبَهُ وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَصْحُوَ» .

وَالنَّظَرُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ الثَّابِتِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يُحَدَّ حِينَ يُؤْتَى بِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُحِسَّ أَصْلًا، وَلَا يَفْهَمَ شَيْئًا، فَيُؤَخَّرُ حَتَّى يُحِسَّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة فِيمَنْ جَالَسَ شُرَّابَ الْخَمْرِ أَوْ دَفَعَ ابْنَهُ إلَى كَافِرٍ فَسَقَاهُ خَمْرًا]

٢٢٩٥ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ جَالَسَ شُرَّابَ الْخَمْرِ، أَوْ دَفَعَ ابْنَهُ إلَى كَافِرٍ فَسَقَاهُ خَمْرًا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ قَالَ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ دَفَعَ ابْنَهُ إلَى يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ، فَسَقَاهُ خَمْرًا إلَّا جَلَدْتُ أَبَاهُ الْحَدَّ.

وَبِهِ - إلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِرَجُلٍ صَائِمٍ دَعَا قَوْمًا فَسَقَاهُمْ الْخَمْرَ - وَلَمْ يَشْرَبْ مَعَهُمْ - فَجُلِدُوا الْحَدَّ، وَجَلَدَهُ مَعَهُمْ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُعْبَأُ بِهِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» .

وَقَدْ بَيَّنَّا - أَنْ لَا حَدَّ إلَّا عَلَى زَانٍ، أَوْ مُرْتَدٍّ، أَوْ مُحَارِبٍ، وَقَاذِفٍ، أَوْ سَارِقٍ، أَوْ مُسْتَعِيرٍ جَاحِدٍ، أَوْ شَارِبِ خَمْرٍ.

وَأَمَّا مَنْ سَقَى غَيْرَهُ الْخَمْرَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ بَشَرَتَهُ حَرَامٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِإِبَاحَتِهَا بِإِيجَابِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، لَا قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَا سَقِيمَةٌ، وَلَا إجْمَاعٌ، وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 375 (Shamela #767, hlm. urut 5286)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.