Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 12, hlm. 378

  1. مسائل التعزير وما لا حد فيه
  2. مسألة مما يحد السكران

وَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْ النَّاسِ، لَا لِمَنْ يَطْرَحُ الْخَمْرَ - فَمَتَى سَقَطَ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ مِلْكَهُ: لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ إلَّا بِنَصٍّ، أَوْ إجْمَاعٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسَائِلُ التَّعْزِيرِ وَمَا لَا حَدَّ فِيهِ]

[مَسْأَلَةٌ لَا حَدَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَحْدُودٌ وَلَا لِرَسُولِهِ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ]

مَسَائِلُ التَّعْزِيرِ وَمَا لَا حَدَّ فِيهِ ٢٢٩٩ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَقَدْ قُلْنَا: إنَّهُ لَا حَدَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَحْدُودٌ وَلَا لِرَسُولِهِ ﵌ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ، وَهِيَ: الرِّدَّةُ، وَالْحِرَابَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، وَالزِّنَى، وَالْقَذْفِ بِالزِّنَى، وَشُرْبُ الْمُسْكِرِ - سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ - وَالسَّرِقَةُ، وَجَحْدُ الْعَارِيَّةِ.

وَأَمَّا سَائِرُ الْمَعَاصِي - فَإِنَّ فِيهَا التَّعْزِيرُ فَقَطْ - وَهُوَ الْأَدَبُ - وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ أَشْيَاءُ، رَأَى فِيهَا قَوْمٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ حَدًّا وَاجِبًا نَذْكُرُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَذْكُرُ حُجَّةَ مَنْ رَأَى فِيهَا الْحَدَّ وَحُجَّةَ مَنْ لَمْ يَرَهُ لِيَلُوحَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ - بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى - كَمَا فَعَلْنَا فِي سَائِرِ كِتَابِنَا: وَتِلْكَ الْأَشْيَاءُ: السُّكْرُ، وَالْقَذْفُ بِالْخَمْرِ، وَالتَّعْرِيضُ، وَشُرْبُ الدَّمِ، وَأَكْلُ الْخِنْزِيرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَفِعْلُ قَوْمِ لُوطٍ، وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ، وَالْمَرْأَةُ تَسْتَنْكِحُ الْبَهِيمَةَ، وَالْقَذْفُ بِالْبَهِيمَةِ، وَسُحْقُ النِّسَاءِ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ غَيْرَ جَاحِدٍ لَهَا، وَالْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ، وَالسِّحْرُ.

وَنَحْنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذَاكِرُونَ كُلَّ ذَلِكَ بَابًا بَابًا.

[مَسْأَلَة مِمَّا يحد السَّكْرَان]

٢٣٠٠ - مَسْأَلَةٌ: السُّكْرُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَبَاحَ أَبُو حَنِيفَةَ شُرْبَ نَقِيعِ الزَّبِيبِ إذَا طُبِخَ، وَشُرْبَ نَقِيعِ التَّمْرِ إذَا طُبِخَ، وَشُرْبَ عَصِيرِ الْعِنَبِ إذَا طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ - وَإِنْ أَسْكَرَ كُلُّ ذَلِكَ - فَهُوَ عِنْدَهُ حَلَالٌ، وَلَا حَدَّ فِيهِ مَا لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ الْقَدْرَ الَّذِي يُسْكِرُ - وَإِنْ سَكِرَ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

وَإِنْ شَرِبَ نَبِيذَ تِينٍ مُسْكِرٍ، أَوْ نَقِيعَ عَسَلٍ مُسْكِرٍ، أَوْ عَصِيرَ تُفَّاحٍ مُسْكِرٍ، أَوْ شَرَابَ قَمْحٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ ذُرَةٍ مُسْكِرٍ: فَسَكِرَ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، فَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ أَصْلًا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْحُدُودَ لَا تُؤْخَذُ قِيَاسًا أَصْلًا؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 378 (Shamela #767, hlm. urut 5289)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.