Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 12, halaman 421

  1. مسائل التعزير وما لا حد فيه
  2. مسألة مقدار التعزير

بُرْهَانُ ذَلِكَ - لَا يَشُكُّ أَنَّهُ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِقْدَارُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَعَمَّدُ عِصْيَانَ رَبِّهِ، فَلَوْ أَمَرَهُ رَبُّهُ تَعَالَى بِقَتْلِهِمْ لَأَنْفَذَ ذَلِكَ، فَإِذْ لَمْ يَقْتُلْهُ ﵇، فَبِيَقِينٍ نَقْطَعُ وَنَبُتُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ بِقَتْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ مَعَ الصَّغَارِ، وَقَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ.

فَإِنْ قَالُوا: قُولُوا كَذَلِكَ فِي السَّاحِرِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، هَكَذَا نَقُولُ، وَهُوَ أَنَّ السَّاحِرَ بِهَذَا الْخَبَرِ حَرَامُ الدَّمِ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيُّ يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِ، فَكَيْفَ بِسَيِّدِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ﷺ وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْلَنَ الْإِسْلَامَ وَأَسَرَّ الْكُفْرَ.

ثُمَّ صَحَّ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِتَحْرِيمِ دِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْجِزْيَةِ مَعَ الصَّغَارِ، وَإِبَاحَتِهَا بِعَدَمِ ذَلِكَ - وَصَحَّ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَصِرْنَا إلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ أَمْرٌ صَحِيحٌ بِقَتْلِ السَّاحِرِ، فَبَقِيَ عَلَى تَحْرِيمِ الدَّمِ - فَارْتَفَعَ الْإِشْكَالُ جُمْلَةً - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة مِقْدَار التَّعْزِير]

. ٣٢٠٩ - مَسْأَلَةٌ: التَّعْزِيرُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِقْدَارِ التَّعْزِيرِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ لَهُ مِقْدَارٌ مَحْدُودٌ، وَجَائِزٌ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْإِمَامُ مَا رَآهُ، وَأَنْ يُجَاوِزَ بِهِ الْحُدُودَ - بَالِغًا مَا بَلَغَ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - وَأَحَدُ أَقْوَالِ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: التَّعْزِيرُ مِائَةُ جَلْدَةٍ فَأَقَلَّ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ مِائَةُ جَلْدَةٍ إلَّا جَلْدَةً.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ تِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا فَأَقَلَّ - هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ أَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا فَأَقَلَّ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَحَدُ أَقْوَالِ أَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ ثَلَاثُونَ سَوْطًا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 12، ص 421 (SanadKitab #767, hlm. urut 5332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.