قَالَ عَلِيٌّ: فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الرُّكُوعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ دُخُولَ الصَّفِّ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ الَّذِي أَسَاءَ الصَّلَاةَ وَاَلَّذِي صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ قُلْنَا: نَحْنُ عَلَى يَقِينٍ - نَقْطَعُ بِهِ - أَنَّ الرُّكُوعَ دُونَ الصَّفِّ إنَّمَا حَرُمَ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ. فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّهْيِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا قَبْلَ النَّهْيِ؛ لَمَا أَغْفَلَ ﵇ أَمْرَهُ بِالْإِعَادَةِ، كَمَا فَعَلَ مَعَ غَيْرِهِ. فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ أَجَازَ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ، وَصَلَاةُ مَنْ لَمْ يُقِمْ الصُّفُوفَ: حُجَّةٌ أَصْلًا، لَا مِنْ قُرْآنٍ وَلَا مِنْ سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ وَبِقَوْلِنَا يَقُولُ السَّلَفُ الطَّيِّبُ -: رُوِّينَا بِأَصَحِّ إسْنَادٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنْت فِيمَنْ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدَمَهُ لِإِقَامَةِ الصَّفِّ فِي الصَّلَاةِ قَالَ عَلِيٌّ: مَا كَانَ ﵁ لِيَضْرِبَ أَحَدًا وَيَسْتَبِيحَ بَشَرَةً مُحَرَّمَةً عَلَى غَيْرِ فَرْضٍ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ثِنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالًا يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، فَإِذَا جَاءُوا: كَبَّرَ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ نَهْرٌ أَوْ حَائِطٌ أَوْ طَرِيقٌ فَلَيْسَ مَعَ الْإِمَامِ وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ كَلَامًا فِيهِ: إذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 2, halaman 378
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 2، ص 378 (SanadKitab #767, hlm. urut 779)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.