Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 99

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة يجزئ الآذان والإقامة بلا طهارة وفي حال الجنابة

أَتَيْنَا سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وَهُوَ الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمَلَائِكَةُ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ: إنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ مُصْحَفًا أَمَرَ نَصْرَانِيًّا فَنَسَخَهُ لَهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الْجُنُبُ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ وَلَا يَحْمِلُهُ بِغَيْرِ عِلَاقَةٍ. وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْمِلُ الْجُنُبُ وَلَا غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ الْمُصْحَفَ لَا بِعِلَاقَةٍ وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ. فَإِنْ كَانَ فِي خُرْجٍ أَوْ تَابُوتٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَهُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْجُنُبُ وَغَيْرُ الطَّاهِرِ. قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ تَفَارِيقُ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهَا لَا مِنْ قُرْآنٍ وَلَا مِنْ سُنَّةٍ - لَا صَحِيحَةٍ وَلَا سَقِيمَةٍ - وَلَا مِنْ إجْمَاعٍ وَلَا مِنْ قِيَاسٍ وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ. وَلَئِنْ كَانَ الْخُرْجُ حَاجِزًا بَيْنَ الْحَامِلِ وَبَيْنَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّوْحَ وَظَهْرَ الْوَرَقَةِ حَاجِزٌ أَيْضًا بَيْنَ الْمَاسِّ وَبَيْنَ الْقُرْآنِ وَلَا فَرْقَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة يُجْزِئ الآذان وَالْإِقَامَة بِلَا طَهَارَة وَفِي حَال الْجَنَابَة]

١١٧ - مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ الْآذَانُ وَالْإِقَامَةُ يُجْزِئَانِ أَيْضًا بِلَا طَهَارَةٍ وَفِي حَالِ الْجَنَابَةِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَصْحَابِنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ ذَلِكَ وَيُجْزِئُ إنْ وَقَعَ. وَقَالَ عَطَاءُ: لَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ إلَّا مُتَوَضِّئًا. وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ مَنْ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ وَلَا يُقِيمُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ. قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا فَرْقٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ لَا مِنْ قُرْآنٍ وَلَا مِنْ سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ وَلَا قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا قِيَاسٍ، فَإِنْ قَالُوا إنَّ الْإِقَامَةَ مُتَّصِلَةٌ بِالصَّلَاةِ، قِيلَ لَهُمْ: وَقَدْ لَا تَتَّصِلُ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا مُهْلَةٌ مِنْ حَدِيثٍ بَدَأَ فِيهِ الْإِمَامُ مَعَ إنْسَانٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ، وَقَدْ يَكُونُ الْآذَانُ مُتَّصِلًا بِالْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ، كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا وَلَا فَرْقَ وَإِذَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِإِيجَابٍ أَنْ لَا يَكُونَ الْآذَانُ وَالْإِقَامَةُ إلَّا بِطَهَارَةٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا، فَقَوْلُ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ خَطَأٌ، لِأَنَّهُ إحْدَاثُ شَرْعٍ مِنْ غَيْرِ قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ وَهَذَا بَاطِلٌ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 99 (SanadKitab #767, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.