أَحَدًا قَالَهُ قَبْلَهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ سَوَاءً سَوَاءً، وَزِيَادَةُ أَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مُسْلِمَانِ فِي -: أَنَّ كُلَّ صَلَاةِ فَرْضٍ - تَكُونُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ - فَإِنَّ فِيهَا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؟ وَأَنَّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؟ وَأَنَّ كُلَّ صَلَاةِ فَرْضٍ تَكُونُ رَكْعَتَيْنِ فَفِيهَا عَشْرُ تَكْبِيرَاتٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؟ فَتَسْوِيَتُهُمْ بَيْنَ مَنْ سَهَا عَنْ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ وَبَيْنَ مَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرَتَيْنِ، وَتَفْرِيقُهُمْ بَيْنَ مَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرَتَيْنِ، وَبَيْنَ مَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ -: أَحَدُ عَجَائِبِ الدُّنْيَا وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَظَاهِرُ التَّنَاقُضِ -: إذْ رَأَى سُجُودَ السَّهْوِ فِي تَرْكِ الْجِلْسَةِ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ فَرْضًا وَلَمْ يَرَ سُجُودَ السَّهْوِ فِي تَرْكِ جَمِيعِ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ - حَاشَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ - وَلَا فِي الْعَمَلِ الْقَلِيلِ - الَّذِي تَفْسُدُ الصَّلَاةُ عِنْدَهُ بِكَثِيرِهِ وَلَمْ يَجِدْ فِي الْقَلِيلِ الَّذِي أَسْقَطَ فِيهِ السُّجُودَ حَدًّا يَفْصِلُهُ بِهِ مِمَّا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ عِنْدَهُ بِتَعَمُّدِهِ، وَيَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ فِي سَهْوِهِ، وَهَذَا فَاسِدٌ جِدًّا وَمِنْ الْعَجَبِ قَوْلُهُ " صُلْبِ الصَّلَاةِ " وَمَا عَلِمَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ صُلْبًا وَلَا بَطْنًا وَلَا كَبِدًا وَلَا مَعْيًا وَمِثْلُ هَذَا قَدْ أَغْنَى ظَاهِرُ فَسَادِهِ عَنْ تَكَلُّفِ نَقْضِهِ وَأَمَّا قَوْلُ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَا سُجُودَ سَهْوٍ إلَّا حَيْثُ سَجَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِسُجُودِهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ ﵇ إلَّا حَيْثُ ذَكَرْنَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ، إلَّا أَنَّنَا قَدْ وَجَدْنَا خَبَرًا صَحِيحًا يُوجِبُ صِحَّةَ قَوْلِنَا وَجَعَلُوهُ مُعَارِضًا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ، بَلْ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تُسْتَعْمَلُ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ الْأَخْذُ بِالشَّرْعِ الزَّائِدِ الْوَارِدِ فِيهَا، لِأَنَّهُ حُكْمٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَحِلُّ تَرْكُهُ؟
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 3, halaman 75
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 75 (SanadKitab #767, hlm. urut 879)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.