حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةٍ يَسْتَنْجِي» ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا إسْمَاعِيلُ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا» وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ مُسْنَدًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَنْجَى دُونَ عَدَدٍ فَأَنْقَى أَجْزَأَهُ، وَهَذَا خِلَافُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يَكْتَفِيَ أَحَدٌ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَأَمَرَ بِالْوِتْرِ فِي الِاسْتِجْمَارِ وَمَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُتَعَلِّقًا إلَّا أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَثَرًا فِيهِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ لَهُ عَظْمٌ أَوْ حَجَرٌ يَسْتَنْجِي بِهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ شَكٌّ. إمَّا حَجَرٌ وَإِمَّا عَظْمٌ، وَقَدْ خَالَفُوا عُمَرَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَهُ سَلْمَانُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، فَأَخْبَرُوا أَنَّ حُكْمَ الِاسْتِنْجَاءِ هُوَ مَا عَلَّمَهُمْ إيَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلَّا يُكْتَفَى بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ " فَإِنْ قِيلَ: أَمْرُهُ ﵇ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ هُوَ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ مَعًا، فَوَقَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. قُلْنَا: هَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّ النَّصَّ قَدْ وَرَدَ بِأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَمَسْحُ الْبَوْلِ لَا يُسَمَّى اسْتِنْجَاءً، فَحَصَلَ النَّصُّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَالْخِرَاءَةِ أَنْ لَا يُجْزِئَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَحَصَلَ النَّصُّ مُجْمَلًا فِي أَنْ لَا يُجْزِئَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ عَلَى الْبَوْلِ نَفْسِهِ وَعَلَى النَّجْوِ فَصَحَّ مَا قُلْنَاهُ. وَمَسْحُ الْبَوْلِ بِالْيَمِينِ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْبَوْلِ وَإِنَّمَا نَهَى فِي الِاسْتِنْجَاءِ فَقَطْ.
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 1, halaman 110
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 110 (SanadKitab #767, hlm. urut 90)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.