Lewati ke konten

Kitab: Durus (al-Albani) · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 37, halaman 13

  1. التأويل
  2. إنكار المعتزلة لمسألة الاستواء وشبهتهم في ذلك

إنكار المعتزلة لمسألة الاستواء وشبهتهم في ذلك

حينما أنكر المعتزلة أن الله استوى على العرش -وهذا مثال آخر وله علاقة بحياتنا الفكرية والعقائدية القائمة اليوم- حينما أنكروا أن الله على العرش، كما قال تعالى صراحة: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] لماذا أنكروا؟ قالوا: لأننا إذا قلنا: استوى بمعنى استعلى، معناه: وضعناه في مكان، والله منزه عن المكان.

وهذا أيضاً جاء من ضيق عقلهم وتفكيرهم، والحقيقة كما يقول -أيضاً- ابن القيم تبعاً لـ ابن تيمية: إن المعتزلة وأمثالهم حينما يتأولون النصوص يتقدم تأويلهم أنهم فهموا من النصوص التشبيه، فهموا أن ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] مثلما يستوي الشيخ على كرسيه، أو السلطان على عرشه، وهو ﷿ لا ينبغي أن يكون كذلك، إذاً: (استوى) ليس معناه (استعلى) .

فمعنى التأويل أنه سبق إلى ذهنهم التشبيه، وإلا لو لم يفهموا التشبيه لما كان بهم من حاجة إلى تأويل، وأنا أُفصِّل لكم هذا لضرورة المسألة: هم فهموا أن الخالق كالمخلوق من جملة أن المخلوق لو أزيل عنه الكرسي لوقع على أم رأسه، الله ﷿ قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١] ، فإذاً: الله حينما استوى -أي: استعلى على العرش- ليس كالإنسان، فلذلك جاء في كلام بعض العلماء في هذه النقطة بالذات شعر فقهاء فيه علم، قال:

ورب العرش فوق العرش لكن بلا وصف التمكن واتصال

يعني: قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت:٦] فهو غني عن العرش أن يجلس عليه، وإنما له ﵎ صفة العلو.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ الألباني، ج 37، ص 13 (SanadKitab #7682, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.