المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الحقن لغة: (جمع الشيء) (¬١)، و (كل ما ملأت شيئاً أو دسسته فيه فقد حقنته) (¬٢)، (واحتقن الدم في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة، والحقنة: اسم دواء يحقن به المريض المحتقن) (¬٣)، أما الحقنة في الاصطلاح فهي: (دواء يُجعل في مؤخَّر الإنسان) (¬٤).
والسَّعوط لغة: (كل شيء صببته في الْأنف من دواء أو غيره) (¬٥)، وفي الاصطلاح: (دواء يُجعل في الأنف) (¬٦)، (والسُّعوط -بضم السين-: هو نفس الفعل وهو جعل الشئ في الأنف وجذبه إلى الدماغ) (¬٧)، ولا يسمى سعوطاً إلا بمجاوزته أقصى الأنف؛ ولذلك ذكروا في سنن الوضوء: المبالغة في الاستنشاق (ولا يجعله سعوطاً) (¬٨).
وهنا تنبيه على أمر مهم وهو: أن الحقنة في عصرنا أوسع استعمالاً