- والحديث (دلّ على أن الإفطار يحصل بدخول المفطر من أي موضع كان … كما [دل] على أن علة الإفطار هي الإدخال، وليست منحصرة على مجرد الأكل والشرب ولا على التغذية) (¬١)، فالأنف ليس بمنفذ معتاد للأكل والشرب، وما دخل من الأنف لايسمى أكلاً ولاشرباً (¬٢).
- و (لأنه إذا بطل بما يصل إلى الدماغ لسعوط، فلأن يبطل بما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى) (¬٣)، فهو (واصل إلى جوف الصائم باختياره، فيفطره، كالواصل إلى الحلق) (¬٤).
- (ولوجود معنى الفطر وهو وصول ما فيه صلاح البدن إلى الجوف) (¬٥)، (من التغذية أو التداوي) (¬٦).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بأن الحديث (ليس فيه أنه يفطر الصائم بالمبالغة في الاستنشاق؛ وإنما فيه إيجاب المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وسقوط وجوب ذلك عن الصائم فقط) (¬٧).