الجمعة إنما هو على التعمد لذلك، يريد أن تتعمد صوم الجمعة تلتمس فضيلته، فهذا هو المنهي عنه) (¬١)، يؤيد ذلك تفضيل صيام داود دون استثناء للجمعة مع أنها لابد أن تفرد فيه، وحديث أبي هريرة ﵁: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (¬٢)، وحديث بشير بن الخصاصية ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها، أو في شهر» (¬٣).
- وعلى فرض وجوبه فليس هو مما (افترضه الله) كما يدل عليه البناء للمجهول: «افتُرض» في حديث السبت، والفرض يصدق على مثل صيام رمضان، دون مايفرضه المكلف على نفسه كالنذر، وكصيام السبت مع الجمعة.
- … يوضح ذلك التخيير: «إلا أن يصوم قبله، أو يصوم بعده» فهو تخيير واضح، أما اشتراط الجهل أو النسيان لجواز صوم الجمعة دون الخميس، فهو تحكّم وزيادة على النص، وتفقّه لم أقف عليه