المتأخرين: الصنعاني (ت ١١٨٢) (¬١)، والشوكاني (ت ١٢٥٠) (¬٢).
ويمكن أن يجاب عن ذلك:
- بعدم التسليم بالخلاف بل الإجماع قائم لم يُخرم، ويمكن مناقشة هذه النسبة إليهم بأمور، وبين يَدَيْ الجواب أقدم بهذه العبارة المهمة لأبي العباس ابن تيمية، حيث يقول: (والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه، ومعرفة دلالته، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله) (¬٣)، وهذه العبارة تتأكد عندما يعود هذا المنقول على أصل من الأصول الشرعية بالبطلان (¬٤)، فلا نترك الدليل الشرعي القائم لخلاف منقول لم نتحققه، و لايُعارَضُ المعلومُ بالموهوم، فليس كل ماينقل عن العلماء صحيحاً، وليس كل ماصح عنهم يكون صريحاً في المسألة المراد بحثها، فالوقوف على نص الأئمة أولى.
- ثم إن هناك معنى لطيف يستدعي التحقق من نسبة الأقوال إلى بعض الأئمة والعلماء غير الأئمة الأربعة المتبوعين، نبّه إليه ابن رجب في قوله: (مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما