- ولا حاجة لإعادة فهم الحديث على فرض ثبوته فقد سبق، لكن هذه إشارة إلى أن من شذ [بتحريمه] صيام السبت مطلقاً إلا في الفرض، أعمل الاستثناء المتصل فقط، ونظر سائر من يثبت الحديث إلى الاستثناء المتصل والمنفصل فجوزوا صيام السبت مع غيره أو إذا وافق عادة له (¬١)، فأعملوا كل الأحاديث.
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بتحريم صيام السبت في غير الفرض إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته الإجماع الصحيح، و لا يُعرف من قرَّر هذا القول قبل الألباني؛ (وكفى خطأ بقوله خروجه عن أقوال أهل العلم لو لم يكن على خطئه دلالة سواه) (¬٢)، كيف والسنة المتواترة تنبئ عن فساده، و (قد جاء في صيام يوم السبت ذاك الحديث مفرد) (¬٣)، و (ظاهر الحديث خلاف الإجماع) (¬٤)، بل (خالف الأحاديث كلها) (¬٥)، والله أعلم.