حزم (ت ٤٥٦) (¬١)، ثم ابن رجب (ت ٧٩٥) (¬٢)، وعدم ثبوته بذلك ظاهر، فكيف يقال: (ثبت خلاف جماعة)، فمثل هذه الدعوى إن لم تُثبت فلا يحسن بها معارضة الأئمة الذين ينفون الخلاف، والظاهر أن النسبة إلى عروة بهذا السياق خطأ.
- فقد جاء عنه بسياق آخر حكى لفظه ابن المنذر فذكر عن عروة قوله: ([من] أخّر الطواف بالبيت يوم النحر إلى يوم الصدر، فإنه لا يلبس القميص ولا العمامة ولا يتطيب) (¬٣)، فهذا لايوافق حديث أم سلمة الذي فيه اشتراط الطواف يوم النحر، وليس فيه التحلل ثم العودة إلى الإحرام، ويشبه أن يكون مذهبه البقاء على الإحرام أو بعضه حتى يطوف.
- مما يدل لذلك أنه قد حكى عنه المحب الطبري أنه قال: (لا يحل الطيب لمن لم يطف بالبيت بعد عرفة وإن قصّر. أخرجه سعيد بن منصور) (¬٤)، وقوله هذا أخرجه ابن خزيمة ولفظه: (إنه لا يحل الطيب لأحد لم يطف قبل عرفات، وإن قصر ورمى)، قال ابن خزيمة: (فعروة بن الزبير إنما يتأول بهذا الفتيا أن الطيب إنما يحل قبل زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة) (¬٥)، وصرّح ابن خزيمة أن عروة يقول بخلاف حديث أم سلمة فقال: