المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الأضحية بغير بهيمة الأنعام:
١/ قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (¬١)، وقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (¬٢).
وجه الاستدلال:
- أن قوله: (﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ أي على ذبح ما رزقهم، ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، والأنعام هنا الإبل والبقر والغنم) (¬٣).
- يؤيد ذلك أنه (لم يؤثر عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه ﷺ التضحية بغيرها) (¬٤)، (ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنعم كالزكاة) (¬٥).