متأخرة أول من حكاها فيما وقفت عليه ابن المنذر (ت ٣١٩) (¬١)، ولم يسنده بل قال: (وحُكي).
- والظاهر أن المنقول عنه في إجزاء بقر الوحش والظبي، وكذلك المنقول عن داود (¬٢)، والقول الذي عند الحنابلة في البقر الوحشي، من باب إلحاقها بالأنعام، ولذا في المنقول عن الحسن في البقر الوحشي أنها تجزئ عن سبعة، و (الظبي عن واحد بمنزلة المعز).
- وقد (قال بعضهم: بهيمة الأنعام: الظباءُ والبقر الوحشية والحمْر الوحشية) (¬٣)، و (كأنهم أرادوا ما يماثل الأنعام ويدانيها من جنس البهائم في الاجترار وعدم الأنياب، فأضيفت إلى الأنعام لملابسة الشبه) (¬٤)، وقال الحريري عن العرب أنها: (جعلت الأنعام اسماً لأنواع المواشي من الإبل والبقر والغنم، حتى أن بعضهم أدخل فيها الظباء وحمر الوحش) (¬٥)، هكذا قال (¬٦)، فيكون قولهم أشبه بما نقل عن أبي ثور أنه قال: (يجزئ إذا كان منسوباً إلى بهيمة الأنعام) (¬٧).
- والمراد أن مردّ الخلاف معهم في معنى بهيمة الأنعام، وليس في التضحية في غير بهيمة الأنعام، والخلاف الأكبر هنا هو فيمن