بعدوان، فإنه لا يجوز قتالهم ابتداء) (¬١).
- (وتعليل النهي عن العدوان بأن الله لا يحب المعتدين=دليل على أن هذا النهي محكم غير قابل للنسخ، لأن هذا إخبار بعدم محبة الله للاعتداء، والإخبار لا يدخله النسخ، لان الاعتداء هو الظلم، والله لا يحب الظلم أبداً) (¬٢).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بعدم التسليم، بأن المراد بالآية قتال من قاتلنا، بل المراد بقوله: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ أي: (الذين هم مستعدون لقتالكم، وهم المكلفون الرجال) (¬٣)، ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ أي: (لا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا من أعطاكم الجزية من أهل الكتابين والمجوس) (¬٤)، ويدخل في الاعتداء: (ارتكاب المناهي … من المثلة، والغلول، وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع، وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة) (¬٥).
- فالآية محكمة ويشبه ماورد فيها قوله ﷺ: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلّوا، ولا تقتلوا وليداً» (¬٦).
- وعلى فرض التسليم بأن المراد: قتال من قاتلنا، فليس فيها نهي عن قتال من لم يقاتلنا، فهو مسكوت عنه، ثم أتت المرحلة