٣/ ومن أدلتهم: قوله تعالى ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (¬٢)، وقوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الله (منع الإكراه في الدين بأي وجه من الوجوه) (¬٤)، وأمر الله ﷿ رسوله ﷺ (بالتولي والإعراض عن المشركين إذا لم يستجيبوا لدعوته، ولم يؤمر بقتالهم) (¬٥).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن القائل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، هو القائل ﷻ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وهو القائل ﷿: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ (¬٦).
- و (المنفي في الآية هو الإكراه على الدخول في الإسلام، وليس الإكراه على الخضوع للنظام الإسلامي الذي ورد في آية الجزية: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ … -إلى قوله- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾) (¬٧).
- (وأما القتال وعدمه فلم تتعرض له، وإنما يؤخذ فرض القتال من