المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الكنائس في اللغة: جمع كنيسة (وهي معربة أصلها كُنْشِت) (¬١)، (وهي تقع على بيعة النصارى وصلاة اليهود) (¬٢)، وفي القاموس: (متعبد اليهود أو النصارى أو الكفار) (¬٣).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، وقد قيل: (الكنيسة متعبد اليهود وتطلق أيضا على متعبد النصارى) (¬٤)، وقيل: (الكنيسة: موضع صلاة اليهود وجمعها الكنائس، والبِيعَة موضع صلاة النصارى وجمعها البِيَع) (¬٥)، والأصل التباين (¬٦)، على أن أحكام المعابد غير الإسلامية واحد، فما يقال في الكنيسة فإنه لايختص به (¬٧)، ولما ذكر ابن القيم معابد للنصارى ذُكرت في الشروط العمرية المشهورة -وستأتي- قال: (وحكم هذه الأمكنة كلها حكم الكنيسة) (¬٨).
وقبل الشروع في بيان حكم المسألة، يحسن معرفة أقسام أمصار