إحداث بيعة ولا كنيسة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع أهل العلم … ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز فيها إحداث شيء بالإجماع) (¬١).
١٢. وقال برهان الدين ابن مفلح (ت ٨٨٤) عن الكنائس والبِيع: (يمنعون من إحداثهما في دار الإسلام إجماعاً) (¬٢).
١٣. وقال الدردير (ت ١٢٠١): (أما البلد التي اختطها المسلمون (¬٣) كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها باتفاق) (¬٤).
١٤. وقصّ ابن عابدين (ت ١٢٥٢) قصة حدثت في زمنه لإعادة بناء كنيسة في زمنه للنصارى، وقد كانت لليهود، يقول: (طلبوا فتوى على صحة ذلك الإذن، وعلى كونها صارت معبداً للنصارى، فامتنعت من الكتابة … وقلت: إن ذلك غير جائز فكتب لهم بعض المتهورين طمعاً في عرض الدنيا أن ذلك صحيح جائز، فقويت بذلك شوكتهم … وهذه الكنيسة كذلك جعلوها معبداً لهم حادثاً، فما أفتى به ذلك المسكين خالف فيه إجماع المسلمين … ولا شك أن من أفتاهم وساعدهم وقوى شوكتهم يخشى عليه سوء الخاتمة، والعياذ بالله تعالى) (¬٥).