- تنبيه: د. القرضاوي والجديع ممن لا يحرمون حلق اللحية، و أوردت استقراءهما استئناساً به، وكلامهما السابق ليس في سياق الاستدلال بالإجماع؛ فإنهما يقللان من شأن الإجماع (¬١).
- فالقرضاوي يقول: (حجية الإجماع ذاته ليست موضع إجماع! فلا يجوز أن نشهر هذا السيف؛ سيف الإجماع المزعوم في وجه كل مجتهد في قضية) (¬٢)، ولا مانع عنده من إحداث فهم جديد للنص، أو قول جديد في مسألة خلافية لم يسبق إليه المجتهد ولو كانت المسألة قديمة (¬٣).
- وأما الجديع؛ فالإجماع عنده ليس بحجة إلا تبعاً لدليل ثابت، فيقول في تعريف الإجماع: (ما اتفق عليه المسلمون من الأحكام الثابتة في الكتاب والسنة) (¬٤)، ثم أنكر الإجماع السكوتي بعد ذلك، مع أنه لا يكاد يوجد في الواقع إلا السكوتي.
- ويحسن في هذا المقام إيراد قول الجويني: (قد علمنا قطعاً انتشار احتجاج السّلف، في الحَث على موافقة الأمة واتباعها والزجر على مخالفتها … فإن تجويز خُلف الإجماع، وترك اتباع الأمة مما يعظم خطره؛ إذ على الإجماع ابتنى معظم أصول الشريعة) (¬٥)،