النبي ﷺ كانت طويلة ثم لم يأخذ منها، وقد صحَّ أنه ﷺ: «كان كثير شعر اللحية» (¬١)، قال أبو العباس القرطبي: (ولا يفهم من هذا أنه كان طويلها، لما صحَّ أنه كان كثَّ اللحية أي كثير شعرها، غير طويلة) (¬٢)، ولا يبعُد أن يكون ابن عمر أخذ من لحيته ليشابه لحية النبي ﷺ؛ لما عُرف عنه من المتابعة للنبي ﷺ حتى في بعض الهيئات والأفعال العادية.
- أما تخصيص فعل ابن عمر ﵁ بالنسك، فهذا يُسلّم به في حالة، وهي إن أريد به أن للنسك خصوصية، ومعنى للتعبد في الأخذ؛ لأنه من قضاء التفث (¬٣)، وبذلك فسّره ابن عباس ﵁ في معنى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (¬٤) قال: (التّفث: الرمي، والذبح، والحلق، والتقصير، والأخذ من الشارب والأظفار واللحية) (¬٥).
- أما إن أريد به أنَّ ابن عمر ﵁ كان لا يأخذ إلا في النسك؛ فلا
Rujukan halaman ini:الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات، ج 1، ص 317 (SanadKitab #769, hlm. urut 319)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.