ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال:
- بأن الأصل عدم الخصوصية، ويمكن رد دعوى الخصوصية بدلالة الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
- فأما دلالة الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (¬١) وهذه الآية: دلت بنصها على عدم الخصوصية بأمهات المؤمنين، ودلت كذلك على أن معنى إدناء الجلباب هو ستر الوجه والكفين؛ لأن ذلك واجب على أمهات المؤمنين بالإجماع (¬٢).
- وأما دلالة السنة؛ فهو ماثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ لما بَنَى بصفية بنت حيي، قال الصحابة: (إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه) (¬٣)، ففيه أن الحجاب الذي كانت تعرف به أمهات المؤمنين كان يقابله حجاب الإماء وملك اليمين، فدلّ على أن حجاب الحرائر كان واحداً.
- وأما دلالة الإجماع؛ فقد سبق في الدليل الثاني من القول الأول عدد من الإجماعات، وليس فيها تخصيص بأمهات المؤمنين، وأما