(وأصل الصَوَرة: الميل) (¬١)، قال الواحدي: (والصورة: هيئة يكون عليها الشيء بالتأليف. وأصلها مِن: (صارَه، يَصُوره) إذا أَمَاله، فهي صورَةٌ؛ لأنها مائلة إلى بِنْيَةٍ بالشَبَه لها) (¬٢)، (والتصاوير: التماثيل) (¬٣)، والتماثيل: الصور المُمثلة؛ كما قال الله: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (¬٤)، فالصورة في اللغة تطلق على الشكل والتمثال، وقد تطلق على ما في الذهن منهما، كما قال ابن تيمية: (الصورة: هي الصورة الموجودة في الخارج، ولفظ (ص و ر) يدل على ذلك، وما من موجود من الموجودات إلا له صورة في الخارج، وما يكون من الوقائع يشتمل على أمور كثيرة لها صورة موجودة … ثم تكون الصورة الموجودة ترتسم في النفس وقد تسمى صورة ذهنية، فقوله: شرحت له صورة الواقعة، وأخبرني بصورة المسألة، إما أن يكون المراد به الصورة الخارجية أو الصورة الذهنية) (¬٥).
وأما الصورة في الاصطلاح فهي لفظ: (عامٌّ في كل ما يصوّر مشبهاً بخلق الله تعالى من ذوات الروح وغيره) (¬٦)، وقال الخطابي: (هي كل صورة من ذوات الأرواح كانت لها أشخاص منتصبة، أو كانت منقوشة في سقف أوجدار، أومصنوعة في نمط، أومنسوجة في ثوب) (¬٧)، ويُلحظ على هذا التعريف تكراره للفظ المُعرَّف، وقيل في تعريف التصوير -وهو