اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه» (¬١).
وجه الاستدلال:
أن وائلًا ذكر وضع اليمنى على اليسرى قبل الركوع ولم يذكرها بعد الركوع، ولو رآه لذكره كما ذكر رفع اليدين للتكبير في المواضع الثلاثة، فلو كان مشروعاً لما ترك ذكره (¬٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن هذا استدلال بالسكوت، والسكوت ليس ذكراً للعدم، فلا يكون هذا الظاهر الذي مستنده السكوت معارضاً للظاهر الذي مستنده العموم في حديث سهل «كان الناس يؤمرون … » الحديث وقد سبق، ولو صرّح بالإرسال لكان الاستدلال قوياً (¬٣).
- ولو سُلّم للشيخ الألباني بهذا الاستدلال فيلزمه: نفي رفع اليدين للتكبير في غير هذه المواضع الثلاثة، وقد أثبتها في غير المواضع الثلاثة: عند السجود والرفع منه أحياناً، والرفع من الركعة الثالثة والرابعة أحياناً (¬٤).
- ثم إن الشيخ يُعمل العموم أو الإطلاق البعيد في بعض ما قيّد في النصوص الخاصة ومن ذلك: قوله بمشروعية الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول، قال: (لعموم الأدلة وإطلاقها، فمنها: قوله