٣/ الاختلاف في الأصل في الهيئات هنا هل هو الإرسال كما هو الطبيعة، أم هو الوضع كما في حديث سهل في البخاري: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة».
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبته إلى الشذوذ صحيحة، لخروجه عن أقوال أهل العلم وعدم وجود سلف له، وهي مسألة اجتهادية والآراء المعتبرة فيها هي: استحباب الوضع أو القبض بعد الركوع، واستحباب الإرسال، وتجويز الأمرين.
أما القول: بوجوب إمساك اليدين بعد الركوع كرأي ابن البرهان (ت ٨٠٨)، أو وجوب الإرسال وبدعية الوضع كرأي الألباني (ت ١٤٢٠) (¬١)، فهما رأيان خارجان عن اختلاف العلماء السائغ، ولم أعرف من قال بهما قبلهما، والله أعلم.