المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع.
٢/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك قول ابن عثيمين:
(ولقد ساءني وأدهشني ما نقله لي ثقةٌ عن شخص كان يجادله في إمامٍ صلى الظهر خمساً والمأمومُ يعلم أنه قد زاد في صلاته، فقال هذا المجادل: إنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة، ولو كان المأموم يعلم أنه قام إلى خامسة، يقول: أنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة لأن النبي ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» وعلى هذه القاعدة الباطلة الفاسدة: لو أن الإمام صلى عشر ركعات الظهر لوجب على المأموم أن يصلى عشر ركعات؛ بناءاً على قول هذا المجادل الذي يجادل بغير علم، فتأمل يا أخي تأمل خطأ هذا المجادل في الحكم والفهم، وتأمل أنه كذب على الرسول ﵊ في فهم كلامه على غير ما أراده النبي ﷺ، والله إن هذا لهو الجهل المركب، بل مركب المركب (¬١)، جهل في الحكم وجهل في الفهم وجهل بأدلة الشريعة الأخرى) (¬٢).