بعد الوقت لا يصح بحال كالوقوف بعرفة بعد وقته، لكان وجود تلك الصلاة كعدمها وكان المؤخر كافراً كالتارك) (¬١).
- والمرجع عند اختلاف الصحابة هو الدليل أو القرينة المرجّحة لأحد أقاويلهم، فلا يكون قول بعضهم على بعض حجة عليهم ولا على غيرهم.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم مشروعية قضاء الصلاة لمتعمد ترك أدائها في وقتها:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (¬٢)، وقوله:
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (¬٣).
وجه الاستدلال:
أنه (قد توعد الله سبحانه من فوت الصلاة عن وقتها بوعيد التارك لها) (¬٤)، (فلو كان العامد لترك الصلاة مدركا لهاً بعد خروج وقتها لما كان له الويل، ولا لقي الغي) (¬٥).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن تأثيم المؤخر للصلاة لا خلاف فيه، وعليه تدل الآيات، وليس فيها أنه لا يقضي، ولذلك فرّق الصحابة الذين فسّروا الآية بين