- ويؤيده كذلك قوله ﷺ: «أفضل الصلاة طول القنوت» (¬١)، (يعني: طول القيام لا خلاف نعلمه عند أحد في ذلك) قاله ابن عبدالبر (¬٢)، وهذا يلزم منه طول الركوع والسجود حتى تكون على السنة معتدلة وقريبة من السواء؛ ولذلك قال ابن تيمية: (فينبغي أنه إذا طول القيام أن يطيل الركوع والسجود وهذا هو طول القنوت … فإن القنوت هو إدامة العبادة سواء كان في حال القيام أو الركوع أو السجود، كما قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ (¬٣) فسماه قانتاً في حال سجوده، كما سماه قانتاً في حال قيامه) (¬٤).
٢/ ومن أدلتهم: أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» (¬٥).
وجه الاستدلال:
- أن النبي ﷺ لم يحد له صلاة الليل بعدد، والليل يسع كثير الركعات وقليلها، والذي يجهل كيفية صلاة الليل فجهله بعددها أولى، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (¬٦).