صلاة مقيدة بنص عن رسول الله ﷺ … [وأنه ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة] فلا يجوز تعطيل هذا القيد تمسكاً بالمطلقات) (¬١).
- (وما مثل من يفعل ذلك إلا كمن يصلي صلاة يخالف بها صلاة النبي ﷺ المنقولة عنه بالأسانيد الصحيحة يخالفها كما وكيفاً، متناسياً قوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» محتجاً بمثل تلك المطلقات، كمن يصلي مثلاً الظهر خمساً وسنة الفجر أربعاً، وكمن يصلي بركوعين أو سجدات، وفساد هذا لا يخفى على عاقل) (¬٢).
وأجيب عن هذه المناقشة بأمور:
- بعدم التسليم بأن في الأدلة مطلق ومقيد، وعلى فرض وجوده ففيه إشكال من جهتين: في تقييد المطلق من الأقوال بالأفعال وهذا لا يكون، و في تقديم مفهوم الفعل على منطوق القول وهذا ضعيف (¬٣)، وتفصيل ذلك في الآتي:
- أما عدم التسليم فإن المطلق (النكرة في سياق الإثبات) (¬٤)، وغايته الدلالة على واحد غير معين، والأحاديث الدالة على أن صلاة الليل مثنى مثنى، والحث على كثرة السجود، وعلى قيام رمضان، كلها معرفة بالإضافة وليس فيها إطلاق حتى يقيد.
- وعلى فرض التسليم بأنها مطلقة، فتقييدها بصلاة النبي ﷺ إحدى