عمله من ذلك وغيره فضلاً) (¬١).
- فالسياق يدل على أن التنصيف عام للمعذور كعمران وغير المعذور أولى، ومما يدل على العموم في الحديث «من صلى … » كلمة: (من فإنها عامة في كل مصل) (¬٢).
- ومما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (¬٣)، (ففي الآية دليل على أن العامل أفضل من التارك لعذر) (¬٤).
- أما القياس على جواز القعود فهو قياس في الرخص (¬٥)، وهو قياس أيضاً مع الفارق (لأن القعود شكل من أشكال الصلاة، وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة) (¬٦)، والقعود في النافلة جائز بالأحاديث الأخرى والإجماع عليها، بخلاف الاضطجاع فلم يرد إلا في هذا الحديث وهو محمول على المعذور، والله أعلم.
٢/ واستدل بعضهم على جواز التطوع للمضطجع: أن (فيه تنشيطاً على صلاة النفل … ولهذا رخص العلماء في صلاة النفل أن يشرب الماء اليسير من أجل تسهيل التطوع عليه، والتطوع أوسع من الفرض) (¬٧).