المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الإمامة في اللغة: مصدر أَمَّ يَؤُمّ إِمامة (¬١)، (وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُم) (¬٢)، (وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ ﵇ إمام الأمة، والخليفة: إمام الرعيّة، والقرآن: إمام المسلمين) (¬٣)، (وإمَامُ كلِّ شيء: قيِّمهُ والمُصلِح له) (¬٤).
والإمامة عند الفقهاء تطلق على معنيين: الإمامة الكبرى أو العظمى، والإمامة الصغرى (¬٥)، أما الكبرى فهي: (موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) (¬٦).
وأما الصغرى -وهي المرادة هنا- فهي: (اتباع الإمام في جزء من صلاته) (¬٧)، وقيل هي: (ربطُ صلاة المؤتمّ بالإمام) (¬٨)؛ فالإمام لا يصير إماماً إلا إذا ربط المقتدي صلاته بصلاته، وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة (¬٩).
وقبل تحرير محل الشذوذ ولفهم بعض الفتاوى المعاصرة يحسن التعريف بالواقعة: