ونوقش هذا الاستدلال: بأن الماء له قوة يدفع بها النجس عن غيره فعن نفسه أولى (¬١)، كما جاء في الحديث: «إنَّ الماءَ طَهُورٌ، لا يُنَجِّسُهُ شيء» (¬٢).
وأجيب عن ذلك:
بأنَّ مفهوم الحديث لا عموم له، و لا يقتضي أن كل ما ليس بماء يتنجس؛ فإن الهواء ونحوه لا يتنجس وليس بماء (¬٣).
٤/ واستدلوا أيضاً: بأن هذا ما أفتى به الصحابة كابن عباس وابن مسعود ﵃.
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بعدم التسليم، فإن ماروي عن ابن عباس ﵁ ليس بصريح في المائع (¬٤)، وماروي عن ابن مسعود ﵁ لايصح عنه (¬٥).
- و على فرض التسليم، فقد صح عن جمع من الصحابة القول بتنجس السمن المائع بوقوع النجس فيه أو التفريق بين الجامد والمائع، منهم: عائشة (¬٦)،