- أما قول سعيد بن المسيب و عمرو بن شعيب بأن: (الجمعة على من سمع النداء)، وأنها تؤتى: (من مد الصوت)، فهناك ما هو أرفع من هذين المقطوعين، ففي الآية الكريمة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬١)، وفي الحديث المرفوع: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» (¬٢)، (وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له) (¬٣)، وقال عبدالله بن عمرو-﵄: (إنما تجب الجمعة على من سمع النداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه) (¬٤)، لكن كل هذه الآثار ليس فيها ذكر للمسافر المعذور، وإنما هي لغيره، ويمكن على طريقة ابن حزم أيضاً، ذكر ما هو أشد من سماع الأذان ومن ذلك:
- قول ابن عمر ﵄: (الجمعة على من آواه المراح) (¬٥)، وقول نافع والحسن: (الجمعة على كل من آواه الليل إلى أهله) (¬٦)، ولكنها كلها محمولة على غير المعذور وبذلك ترجم من أخرج أثر ابن عمر ونافع والحسن، وقول ابن المسيب وعمرو بن شعيب، فقال عبدالرزاق: (باب من يجب عليه شهود الجمعة)، وقال ابن