وجه الاستدلال:
بأن قوله: (لم يزد عليهما حتى صلى العصر) (ظاهره أنه لم يصل الظهر، وفيه أن الجمعة إذا سقطت بوجه من الوجوه المسوغة لم يجب على من سقطت عنه أن يصلي الظهر) (¬١).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن هذا الأثر (في متنه اضطراب) (¬٢)، وتفرد فيه مخالفة في رواية عن عطاء عن ابن الزبير، وعطاء (قد اختلف عنه) (¬٣)، فعنه رواية ليس فيها مخالفة، ووقع في الروايات: (اضطراب واضح بيّن، وتعارض ظاهر) (¬٤)، ولبيان الاختلاف، فهذا الأثر رواه عن ابن الزبير ﵁ ثلاثة: عطاء -واختلف عليه-، ووهب ابن كيسان (مولى ابن الزبير)، وأبو الزبير المكي.
- أما رواية عطاء فرواها عنه ثلاثة: منصور بن زاذان (ثقة ثبت)، وعبدالملك بن جريج (ثقة فقيه)، والأعمش (ثقة حافظ)، والأخيران موصوفان بالتدليس، والرواية التي فيها إشكال واستُنكر متنها هي في رواية ابن جريج فقط، وسأبدأ بها: