٨. وقال مصطفى السليماني: (والعلماء على أن للعيد خطبتين) (¬١)، وقال: (السلف من فقهاء الأمة على أنها خطبتان … فإذا كان هذا قول المذاهب الأربعة، وأئمتها والمشاهير من علمائها، وانضم إلى ذلك فقهاء الأمصار، فيعتمد على هذا الاتفاق الذي نقله ابن حزم ﵀، مع أنه ممن يرد كثيراً من دعاوى الإجماع) (¬٢).
٩. وقال د. صبري عبدالمجيد: (بقي لنا النظر إلى عمل السالفين من أئمة الدين، فوجدناهم قد اتفقوا على أنهما خطبتان، ولم أرَ واحداً منهم نص على أنها خطبة واحدة ولو من طريق ضعيف) (¬٣).
١٠. وقال د. صالح بن عبدالله العصيمي: (لايُعرف أحد من أهل الإسلام قال ولا فعل خطبة واحدة إلا في القرن الخامس عشر … لم يعرف في الدين إلا أن العيد له خطبتان، وكل فقيه من كل مذهب في كل بلد يذكر هذا) (¬٤).
ونوقش الاستدلال بالإجماع (¬٥):
- بأن الخطبة الواحدة للعيد هو مذهب عطاء، ونقله عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، كما أخرج عبدالرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: متى كان من مضى يخرج أحدهم من بيته يوم الفطر للصلاة؟ فقال: (كانوا يخرجون حتى يمتد الضحى فيصلون، ثم