- ثم إن الأمر -وإن كان ظاهره الوجوب- إلا أنه يصرف عن الظاهر لقرينة ودليل، وقد دلت الأدلة السابقة، وقامت القرينة المتصلة الآتي ذكرها على صرف الأمر إلى الاستحباب، فإنه ﷺ علل بأمر يقتضي الشك. وهو قوله: «فإنه لا يدري أين باتت يده»، والقواعد تقتضي أن الشك لا يقتضي وجوباً في الحكم، إذا كان الأصل المستصحب على خلافه موجوداً، والأصل الطهارة في اليد، فلتستصحب (¬١).
- ومن القرائن الصارفة قوله: «حتى يغسلها ثلاثاً» فالتقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية (¬٢)، إذِ النَّجاسة المتيقنة لا يجب فيها العدد عدا الاستنجاء، وولوغ الكلب (¬٣)، وهذه الأمور إذا ضُمت إليها البراءة الأصلية لم يبق الحديث منتهضاً للوجوب ولا لتحريم الترك (¬٤).
Rujukan halaman ini:الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات، ج 1، ص 86 (SanadKitab #769, hlm. urut 88)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.