النحاس المذكور فلوس، والورق المذكور نوط، ومدار اتحاد الحكم على اتحاد العلة فقط دون غيرها) (¬١).
- (ويلزم من كون النوط كالنحاس المضروب في جميع أحكامه، ألا تجب الزكاة عندنا معاشر الشافعية) (¬٢).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:
- أن الحكم ممنوع في الأصل وفي الفرع، أما المنع في الأصل، فشرط الأصل أن يكون منصوصاً عليه، أومتفقاً عليه (¬٣)، ولم يوجد لا هذا ولا ذاك، فلا نص في عدم الزكاة في الفلوس ولا اتفاق في ذلك، بل هو عند الشافعية فقط.
- وقد صرح الخطيب بمخالفة الحنفية فقال: ( … خلافاً للحنفية حيث قالوا: بوجوب الزكاة في النحاس والنوط وكل ماراج رواج النقود) (¬٤)، فالمناقشة في الأصل قبل الفرع.
- وعلى فرض التسليم بحكم الأصل، فالحكم ممنوع في الفرع، فإن بين الفلوس والأوراق النقدية من الفروق مايمتنع معه القياس والإلحاق، وقد سبق إجمال الفروق، وخلاصة الفروق المؤثرة هو الآتي:
• أن الأوراق النقدية موغلة في الثمنية إيغالاً تقصر دونه الفلوس، بل