عار الزنا أعظم من عار الكفر
إنها محنة لم يمر المسلمون بمثلها قط زوجة نبيهم تتهم بالزنا! وهو عار، حتى إن الكفر برغم أنه أفدح المصائب كلها، إلا أنه ليس فيه من العار ما في الزنا! كان والد إبراهيم ﵇ كافراً، ولم يعير إبراهيم بأبيه، وكان ابن نوح وامرأته كلاهما كافر، ولم يعير نوح أبداً بكفر ابنه ولا بكفر امرأته، وكانت امرأة لوط أيضاً كافرة، ولم يعير بها لوط ﵇، فالزنا فيه من العار ما ليس في الكفر، ولذلك يقول ابن عباس ﵁: (لم تزن امرأة نبي قط)، قال ذلك في قول الله ﷿: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم:١٠]، قال: ليست الخيانة خيانة عرض.
فتتهم زوجة النبي ﷺ بالزنا وهم أحياء!! فنزل النبي ﷺ من على المنبر وعائشة تبكي ليلها ونهارها، وأعظم شيء فت في عضدها هو أن النبي ﷺ لم يبرئها، بل هو متردد، وقد استلبث الوحي شهراً كاملاً لا ينزل؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، فكان ﵊ يدخل البيت، ويقول: (كيف تيكم؟) ثم يخرج.